وزير الأوقاف : الاعتداء على المال العام أشد إثمًا وجرمًا وخطرًا من المال الخاص

وزير الأوقاف : الاعتداء على المال العام أشد إثمًا وجرمًا وخطرًا من المال الخاص

كتب. نزار سلامة — سيد عبد المنعم

اكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف أن الاعتداء على المال العام أشد إثمًا وجرمًا وخطرًا من المال الخاص لكثرة الأنفس والذمم المتعلقة به، فالأمانة فيه أشد، والمسئولية فيه أعظم ”
واوضح وزير الاوقاف فى بيان له أن حرمة المال تتحقق بكل طريق غير مشروع منها الغش نوعًا أو كمًا، كيلا أو ميزانًا، أو مقياسًا، وأشد أنواع الغش حرمة وخطرًا على المجتمعات ما يتعلق بحياة الناس وأقواتهم وغذائهم وعلاجهم، فمن غش فى شيء من ذلك وهو يعلم أنه غشه فيه مؤد للقتل فهو قاتل عمدًا، وإن كان يدرك أنه مضرٌ بصحة الناس وغير صالح للاستهلاك الآدمى فأدى إلى القتل، فهو قاتل قتلًا شبه عمد .
وقال الوزير ان من أشد صور الحرام كل مال يتحقق بطريق الرشوة أو الاختلاس أو أكل حقوق الآخرين من عامل أو أجير أو غيرهما،
كما ان المال أحد الكليات الست والمقاصد الكلية السامية التى أحاطها ديننا الحنيف بالعناية والحفظ والرعاية والصيانة، حيث يحذر الحق سبحانه وتعالى من أكل أموال الناس بالباطل، فيقول (عز وجل) : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا “(النساء: 29-30).
واوضح انه لحفظ المال شُرع حد السرقة، وشرع الضمان، والكفالة، والوكالة، والحجر لحق المال، كما تضمن حد الحرابة حفظ المال أيضًا، ونبهنا الشرع الحنيف إلى كتابة الدين، والوفاء به، وبالأمانات، حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) : ” من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدّى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله ” (صحيح البخاري)، ويقول(صلى الله عليه وسلم) : ” لا إيمانَ لمن لا أمانةَ له، ولا دينَ لمن لا عهدَ له”( أخرجه أحمد) . وعاقبة الحرام وخيمة فى الدنيا والآخرة، فقد ذكر نبينا (صلى الله عليه وسلم) ” الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمدّ يديه إلى السماء : يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذّى بالحرام، فأنّى يُستجاب له ؟! ” (رواه مسلم

وشدد على أن ضياع المال إهمالاً كضياعه إفسادًا فكلاهما ضياع على كل حال، فكلُّ من قصّر فى حماية المال العام أو تسبب فى إتلافه أو إفساده أو ضياعه فهو آثم شرعًا .

Related posts